ابن بسام

105

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

نفحة المسك من شذا نفحاته * خجل الخدّ من سنا خجلاته مزجت حمرة اليواقيت بالدّرّ * فجاءت به على حسب ذاته مثل ما جاء من سماح وبأس * خلق الحميريّ سمّ عداته إن يعد فالوفاء حتم عليه * فرضه في صلاته كصلاته وقال « 1 » : / أتى « 2 » الباقلاء الباقل اللون لابسا * لبرد « 3 » سماء من سحائبها غذي ترى نوره يلتاح في ورقاته * كبلق جياد في جلال زمرّذ وقال « 4 » : كأن نور الكتّان حين بدا * وقد جلا حسنه صدا الأنفس أكفّ فيروزج معاصمها * قد سترتهنّ خضرة الملبس [ 26 ب ] أو لا فزرق الياقوت قد وضعت * على بساط يروق من سندس وقال « 5 » : وقهوة لا يحدّها مبصر * رقّت وراقت في أعين النّظر إذا دنت فالسرور مبتسم * وإن نأت فالسرور مستعبر كأنها والحباب يحجبها * بحر من التبر يقذف الجوهر غنيت عنها فلست أقربها * بناظر منه يسكر المسكر وبيته الثالث في هذه من التشبيه الذي ما له من شبيه ، وأما بيته الأخير منها فمن قول ذي الرمّة « 6 » : وعينان قال اللّه كونا فكانتا * فعولان بالألباب ما تفعل الخمر وزاد أبو الوليد زيادة حسنة : لم يقنع أن يفعل ناظره فعل الخمر حتى أسكرها

--> ( 1 ) البديع : 155 ، والمسالك 11 : 215 ، والنفح 3 : 428 . ( 2 ) البديع : أرى . ( 3 ) البديع : برود . ( 4 ) البديع : 157 والمسالك نفسه . ( 5 ) منها بيتان في المسالك . ( 6 ) ديوان ذي الرمة : 478 .